محمد اسماعيل الخواجوئي

219

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ « 1 » وقال : إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ « 2 » وقال : يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ « 3 » إنّ رجلا أتى النبي صلّى اللّه عليه واله ، فقال : يا رسول اللّه أحبّ المصلّين ولا أصلّي ، وأحبّ الصوّامين ولا أصوم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : أنت مع من أحببت ولك ما اكتسبت . وقال : ما تبغون وما تريدون ، أما أنّها لو كانت فزعة من السماء فزع كلّ قوم إلى مأمنهم ، وفزعنا إلى نبيّنا ، وفزعتم إلينا « 4 » . وفي صحيحة عبد الملك بن أعين ، قال : قمت من عند أبي جعفر عليه السّلام ، فاعتمدت على يدي فبكيت ، فقال : ما لك ؟ فقلت : كنت أرجو أن أدرك هذا الأمر وبي قوّة . فقال : أما ترضون أنّ عدوّكم يقتل بعضهم بعضا وأنتم آمنون في بيوتكم ، انّه لو قد كان ذلك أعطي الرجل منكم قوّة أربعين رجلا ، وجعلت قلوبكم كزبر الحديد ، لو قذف بها الجبال لقلعتها ، وكنتم قوام الأرض وخزّانها « 5 » . وفي روضة الكافي : عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قلت : إنّ بعض أصحابنا يفترون « 6 » ويقذفون من خالفهم ، فقال لي : الكفّ عنهم أجمل . ثمّ قال : واللّه يا أبا حمزة إنّ الناس كلّهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا . قلت : كيف لي بالمخرج « 7 » من هذا ؟

--> ( 1 ) سورة الحجرات : 7 . ( 2 ) سورة آل عمران : 31 . ( 3 ) سورة الحشر : 9 . ( 4 ) الروضة من الكافي 8 : 79 - 80 ح 35 . ( 5 ) الروضة من الكافي 8 : 294 ح 449 . ( 6 ) أي : يفترون عليهم ويقذفونهم بالزنا ، فأجاب عليه السّلام بأنّه لا ينبغي لهم ترك التقية « منه » . ( 7 ) قوله « كيف لي بالمخرج » أي : بم أحتجّ على من أنكر هذا « منه » هذه التعليقة وغيرها